علي أصغر مرواريد

226

الينابيع الفقهية

والثاني أيضا ضربان : أحدهما يقتضيه العقد فإن شرط كان تأكيدا ، وهو ثلاثة أشياء : خيار المجلس وضمان الدرك ونقد البلد ، أو الغالب من النقود إن كان ما يتعامل به أهل البلد أكثر من واحد من النقود ، وإن لم يكن أحدهما غالبا ولم يعين بطل العقد . والثاني لا يقتضيه العقد وهو أيضا ضربان : أحدهما يكون مصلحة للمتعاقدين ، وهو تسعة أشياء : أجل الثمن وخيار المدة والإقالة والرهن بالثمن والإقراض والإسلاف والاستسلاف في مبيع آخر والضامن للعهدة والأشهاد ، والثاني ضربان : أحدهما قد رغب فيه الشرع ولزم مثل شرط الإعتاق في بيع المملوك ، والآخر قد منه منه الشرع وكان باطلا مثل الشرط بترك التصرف في المبيع بما يقتضيه التملك . وإن كان المبيع بستانا أو أرضا فيها بناء أو شجر أو زرع أو معدن أو غير ذلك وقال : بعتك هذه الأرض ، كان البيع واقعا على الأرض دون ما فيها ، وإن قال : بعتك بما فيها ، دخل جميع ما فيها في البيع أمكن نقله أو لم يمكن ، وإن قال : بعتكها بحقوقها ، دخل فيها كل ما كان ثابتا فيها دون المنفرد ، فإن كان فيها عين يجري ماؤها لم تدخل فيه وإن لم تجرد دخل فيه . فصل في بيان خيار الرؤية : كل ما يباع موصوفا غير مرئي ولا مؤجل فهو مشروط بخيار الرؤية ، فإن كان على ما وصف كان البيع ماضيا وإن لم يكن كان المبتاع بالخيار على الفور بين الفسخ والإمضاء وإنما يصح بثلاثة شروط : بيان أوصافه التي يتفاوت الثمن لأجلها وتعيين جنس الثمن ومقداره ، وإذا نعت إلى البائع بأعدال محزومة وجرب مشدودة فيها متاع ومعها كتاب فيه أوصافه فباعها عليها ، فإذا فتحت وكانت دون الوصف كان للمبتاع الخيار وإن كان فوقه فالخيار للبائع . فصل في بيان البيع بالنسيئة : إنما يصح ذلك بثلاثة شروط : تعيين المبيع أو وصفه وبيان مقدار الثمن وجنسه